منقول من عمره أيضا ، مع أنّ أحدا من أئمّة الرجال لم يقل أنّ حمادا هذا كان من أصحاب الباقر عليه السلام ، فضلا عن أن يكون من أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام ، أو أبيه الحسين عليه السلام كما يلزم ممّا أفاده قدّس سرّه ، وهذا كلّه ظاهر لمن له أدنى معرفة في هذا الشأن ، ويدلّ على أنّ حبيب بن مظاهر الذي روى عنه حمّاد بن عثمان غير حبيب الأسدي المشكور من أصحاب أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام .
ويؤيّده أنّ أبا عبد اللّه ، وان كان مشتركا بين الحسين بن علي بن أبي طالب ، وبين جعفر بن محمّد الصادق عليهم السلام ، لكن المراد من المطلق في كتب الأخبار هو الصادق عليه السلام ، كما صرّحوا به في كتب الرجال .
وبالجملة ما أفاده قدّس سرّه في هذا المقام لا شكّ أنّه من غريب الكلام ، ولا وجه له ظاهرا سوى العجلة الدينية ، واللّه يعلم .
وظنّي أنّ لفظة « مظاهر » في الفقيه غلط من قلم الناسخ ، وكان أصل النسخة هكذا : روى حمّاد بن عثمان عن حبيب بن المعلّى ، كما يظهر من مشيخته .
حيث قال قدّس سرّه : وما كان فيه عن حبيب بن المعلّى ، فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الوليد الخزّاز ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حبيب بن المعلّى الخثعمي « 1 » « 2 » .
وليس له رحمه اللّه في مشيخته طريق إلى حبيب غير هذا ، وهو من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، كما أنّ حمادا هذا أيضا كذلك كما سبق .
هامش
( 1 ) مشيخة الفقيه 4 / 447 .
( 2 ) ذكر مولانا عناية اللّه القهبائي في حاشية كتابه بعد نقل هذا السند في أصل الكتاب : الظاهر المعلل بدل المعلى ، فإنه الخثعمي وابن المعلى هو السجستاني ، وتقدما يعني في كتابه الرجال « منه » .