تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

كشف غطاء ورفع غماء

ثمّ فوق هذا كلام ، وهو أنّ هذا الحديث وإن كان مذكورا في الفقيه في باب حكم من قطع عليه الطواف بصلاة أو غيرها ، إلّا أنّ الصدوق لا طريق له في مشيخته إلى حبيب بن مظاهر . فمن أين علم أنّ طريقه اليه صحيح ، حتّى حكم بصحّة الرواية ، مع أنّ حبيب بن مظاهر هذا مجهول ؛ لأنّه لا يعلم أنّه الذي قتل مع الحسين عليه السلام أو غيره ، إذ ليس في الفقيه لفظ المشكور ليكون قرينة عليه لو سلّم له ذلك ، بل هو ممّا أضافه إليه رحمه اللّه ظنّا منه أنّه هو . ولعلّه غرّته عبارة الخلاصة ، وهذا بعيد في غاية البعد ؛ لانّه روى الصدوق في الفقيه عن حماد « 1 » بن عثمان عن حبيب بن مظاهر . وحمّاد هذا من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، مات بالكوفة سنة تسعين ومائة ، كما اتّفق عليه الكشي والنجاشي ، وحبيب بن مظاهر الأسدي المشكور من أصحاب أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام قد قتل معه بكربلاء سنة إحدى وستّين من الهجرة وداهية نينوى سنة إحدى وستّين من الهجرة ، والفصل بين التاريخين كما ترى ثلاثون ومائة سنة ، وحمّاد هذا لا شكّ أنّه تحمّل الحديث عن حبيب ذاك قبل وقعة كربلاء بمدّة ، وكان له يومئذ من العمر ولا أقل منه خمس عشرة سنة ، فيلزم منه أن تكون مدّة عمره أكثر من خمس وأربعين ومائة سنة . وهذا بالنظر إلى الأعمار الطبيعيّة في هذه الأعصار غير معقول ، ولا
هامش
( 1 ) طريق الصدوق في الفقيه إلى حماد هذا صحيح « منه » .
الفوائد الرجالية — صفحة 63 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي