تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

4 - فائدة [ المراد من حبيب في رواية الطواف ]

قال الفاضل الأردبيلي قدّس اللّه سرّه في شرح الإرشاد بعد نقله ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن حبيب بن مظاهر المشكور ، قال : ابتدأت في طواف الفريضة وطفت شوطا ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثمّ قال : أما أنّه ليس عليك شيء « 1 » . الظاهر من كلامهم أنّه - أي : حبيب بن مظاهر - هو الذي قتل مع الحسين عليه السلام . قال في الخلاصة : مشكور . والظاهر أنّ المراد بأبي عبد اللّه في الرواية هو الحسين عليه السلام ، لعدم ادراكه الصادق عليه السلام « 2 » انتهى . أقول : وأنت خبير بأنّ بين تسمية هذا الحديث صحيحا ، وبين نقله عن الخلاصة ، وقوله أوّلا بأنّ حبيبا هذا مشكور ، نوع منافرة ؛ لأنّ المشكور ليس من ألفاظ التعديل صريحا ، كما صرّحوا به في الدرايات . قال الشهيد الثاني في دراية الحديث : ألفاظ التعديل الدالّة عليه صريحا قول المعدّل : هو عدل ، ثقة ، حجّة ، صحيح الحديث ، وما أدّى معناه . وأمّا قوله : متقن ، ثبت ، شيخ ، جليل ، مشكور ، خيّر ، فاضل ، ونحوها من الألفاظ ، فالأقوى في جميع هذه الأوصاف عدم الاكتفاء بها في التعديل ؛ لانّها أعمّ من المطلوب فلا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 395 ، ح 2798 . ( 2 ) مجمع الفائدة 7 / 70 - 71 .
الفوائد الرجالية — صفحة 61 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي