3 - فائدة [ رواية موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب ]
قال شيخنا الحسن قدّس سرّه في بعض حواشيه على التهذيب في أوائل كتاب الحجّ ، عند رواية موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
قوله تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
.
قال : يكون له ما يحجّ به ، قلت : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا ، قال :
هو ممّن يستطيع ولم يستحي ؟ ولو على حمار أجذع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل « 1 » .
في هذا الاسناد خلل واضح ، فإنّ موسى بن القاسم يروي عن معاوية بن وهب بالواسطة لأنّه لم يلقه ، وسيأتي ما يشهد بذلك ، وصفوان ممّن لقيه موسى بن القاسم ، وروايته عنه بغير واسطة في غاية الكثرة ، فكيف صارت روايته عنه بالواسطة ؟
ثمّ كيف تتصوّر رواية معاوية بن وهب وهو من أصحاب الصادق عليه السلام عن صفوان وهو من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ؟ بل الامر ينعكس ، فإنّ صفوان يروي عن معاوية في بعض الطرق الصحيحة .
أقول : وفي نسخة عندي قديمة للاستبصار موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب ، والذي أراه أنّ هذا هو الصحيح وما سواه تصحيح انتهى « 2 » كلامه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 3 - 4 .
( 2 ) منتقى الجمان 3 / 53 .