عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المسجد الذي أسّس على التقوى ، قال : مسجد قبا « 1 » .
فهذا السند المذكور فيه رواية ابن عيسى عن الحلبي المطلق ينفي قوله « وإن كان ابن عيسى » إلى قوله « عند الإطلاق بعيد » أمّا الاوّلان ، فظاهران .
وأمّا الثالث ، فلأنّ كثرة روايته عن عمران الحلبي من القرائن الواضحة على أنّه المراد عند الإطلاق ، حتّى أنّ ذهن الماهر في الفنّ لا يذهب عنده إلى غيره ، إلّا أن تكون هناك قرينة صارفة عنه كما هنا .
فإنّ ذكر علي في الاسناد المذكور في التهذيب ، وذكر الحلبي مكانه في الاستبصار والمنتهى قرينة جليّة على أنّ المراد به علي الحلبي لا عمران الحلبي ولا عبيد اللّه ولا أخوه محمّد ، ولا غيرهم من الحلبيين ؛ إذ القرينة قاطعة للشركة والاحتمال .
ولا بعد في رواية ابن عيسى هذا عن علي ذاك ، فإنّهما من رواة الصادق عليه السلام ، فهما في طبقة واحدة ، ورواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض لا ينكر .
نعم بقي ابن عيسى إلى أن أدرك صحبة الجواد عليه السلام ، ثمّ مات غريقا بواد السيل من الشجرة إلى المدينة كما سبق .
وإمّا ابن شعيب ، لانّ الحسين بن سعيد كما يروي عن الحمّادين المذكورين ، كذلك يروي عن حمّاد بن شعيب ، كما في صلاة الوتر من التهذيب ، روى هناك عنه ، أي : عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 296 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 6 ، ح 11 وفيه السند هكذا : الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير .