أقول : المراد بحمّاد هذا : إمّا ابن عثمان ، فإنّ رواية ابن سعيد عنه بغير واسطة معروفة ، مذكورة في أوائل باب حكم الجنابة وصفة الطهارة من التهذيب ، هكذا :
وأخبرني الشيخ أيّده اللّه عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أديم بن الحرّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام « 1 » .
وكذلك ذكره في الاستبصار أيضا « 2 » .
وفيه أيضا في باب من يصلّي خلف من يقتدي به العصر قبل أن يصلّي الظهر . فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يؤمّ بقوم ، فيصلّي العصر وهي لهم الظهر ، قال :
أجزأت عنه وأجزأت عنهم « 3 » .
نعم رواية الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان بغير واسطة قليلة ، ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في عدم روايته عنه بدونها أصلا ، حتّى يلزم منه عدم صحّة هذا الخبر الذي اتّفقت على صحّته كلمة المتعرّضين لتصحيح الأخبار .
فالقطع به مع وجدان روايته عنه بدونها ، يؤذن بنقصان استقراء القاطع وعدم ممارسته ، والقول بسقوط الواسطة في كلّ ذلك فيه ما سبق .
وبالجملة إبراهيم بن هاشم القمّي ، والحسين بن سعيد الأهوازي ، كلاهما في طبقة واحدة ، وأصلهما من الكوفة ، وهما من أصحاب الرضا عليه السلام ، كما أنّ حمّاد بن عثمان أيضا من أصحابه عليه السلام وهو أيضا كوفيّ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 121 ، ح 10 .
( 2 ) الاستبصار 1 / 105 ، ح 2 .
( 3 ) الاستبصار 1 / 439 ، ح 2 .