تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فاللقاء ممكن محتمل ، فإذا وجدت روايتهما عنه من دون واسطة حملت على ظاهرها المفيد للاتّصال واللقاء ؛ إذ الارسال على خلاف الظاهر ، فالقول بأنهما لم يلقاه من غير دليل عليه ولا شاهد ، وروايتهما عنه مذكورة في عدّة طرق بغير واسطة ممّا لا يقبله العقل ولا يساعده النقل . وقال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين ، بعد أن روى عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الأهوازي ، عن ابن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية ، فأبطأت عليّ بالماء ، فيجفّ وضوئي ، قال : أعد « 1 » . قد يتوقّف في رواية الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن عمّار بلا واسطة ، فيظنّ أنّها ساقطة ، وانّ الحديث ليس من الصحاح ، والحقّ أنّ روايته عنه بلا واسطة ممكنة من حيث ملاحظة الطبقات ، فإنّ موت معاوية بن عمّار في قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السلام ، فملاقاة الحسين بن سعيد له غير بعيدة ، فإنّه قد يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام « 2 » . أقول : إذا كانت روايته عنه بغير واسطة ممكنة ، وملاقاته له غير بعيدة وهو قد مات سنة خمس وسبعين ومائة قبل وفاة الكاظم عليه السلام بستّ أو ثماني سنين ، فروايته بغير واسطة عن حماد بن عثمان ، وملاقاته له أولى بالامكان ، لانّه مات سنة تسعين ومائة . فأواخر زمانه أقرب إلى أوائل زمان الأهوازي من أواخر زمان معاوية بخمس عشرة سنة . وكذا الكلام في إبراهيم بن هاشم ؛ لأنّه يعاصر الأهوازي ويشاركه في صحابة الرضا عليه السلام والرواية عن أصحاب الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 87 - 88 . ( 2 ) مشرق الشمسين ص 297 .