أو أكثر من ذلك قتل بهم « 1 » .
وبالجملة روايته عنه عليه السلام متكرّرة متكثّرة ، وإنّما أوردنا هذه الجملة المعترضة في هذا المقام لتتكسّر سورة استبعادك من نسبة الغلط إلى الشيخ الصدوق الإمام . فحريّ بنا الآن أن نعود إلى ما كنّا فيه من الكلام .
فنقول : الظاهر بل الأزيد منه أنّه لم يكن في نسخ الكافي من هذه الأسانيد المذكورة ونحوها ، مثل ما في نسخ عديدة من التهذيب في أواسط باب الغدوّ إلى عرفات ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحلبي « 2 » ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس الحديث « 3 » .
اختلاف « 4 » قبل انتشار ما أفاده الصدوق رحمه اللّه إلى زمن الشيخ وبعده إلى زمان العلّامة ، فلمّا أخذه وهو ومن بعده ذلك من الصدوق وكتبوه في رجالهم ، ورآه من تأخّر منهم ، حدث في بعضها اختلاف ، كما أومأنا اليه .
يدلّ على ذلك أنّ ما نقلناه عن التهذيب ، وهو عن الكافي ، لا اختلاف فيه فيما رأيناه من نسخ التهذيب المتعدّدة المتكثّرة ، وقد صرّح صاحب المنتقى في كثير منها بأنّ الكافي والتهذيب في ذلك متّفقة .
والعجب منه كثيرا ، فانّ اتّفاق النسختين شاهد عدل على أنّ تلك الأسانيد كذلك كانت في نسخة الأصل الذي جمعه ثقة الاسلام .
وهذا صريح في أنّ إبراهيم هذا قد لقي حمّادا ذلك ، وأخذ منه شفاها ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 220 ، ح 14 .
( 2 ) مع هذا السند يصير مجموع ما ذكرنا من الأسانيد أحد عشر سندا وسيأتي سند آخر فانتظره « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 181 ، ح 11 .
( 4 ) اسم كان « منه » .