خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم الحديث « 1 » .
فان قوله « سألت » ينفي الإرسال ، ولا منافاة بين روايته عنه عليه السلام وبين كونه من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ؛ لأنّ سيّدنا الصادق عليه السلام توفّي سنة ثمان وأربعين ومائة .
وفي هذه السنة تولّد الرضا عليه السلام ، ثمّ قبض بأرض طوس سنة ثلاث ومائتين ، وكان لمولانا الجواد عليه السلام وقتئذ من العمر تسع سنين ، والزمان المتخلّل بين الوفاتين خمس وخمسون سنة .
فيمكن أن يكون لإبراهيم هذا حينما روى عن الصادق عليه السلام من العمر عشرون سنة ، ثمّ بقي إلى أن أدرك الجواد عليه السلام وروى عنه ، ولا بعد فيه ؛ إذ غاية ما يلزم منه أن يكون لإبراهيم هذا من العمر سبع وسبعون سنة . هذا ملخّص ما أفاده السيّد السند الداماد قدّس سرّه في الرواشح « 2 » .
ومنه يظهر كلّ الظهور أنّ لقاء إبراهيم هذا لحمّاد بن عثمان ذاك ، وروايته عنه بغير واسطة ، ممّا لا بعد فيه ، ولا مانع منه أصلا ؛ لأنّ حمّادا ذاك بقي إلى أن أدرك صحبة الرضا عليه السلام .
فأيّ مانع من رواية إبراهيم عنه بغير واسطة ، كما هو المذكور في أخبار كثيرة ، فإنكار لقائه له والحال هذه ممّا لا وجه له أصلا .
هذا وفي الاستبصار في باب من أوصى بجزء ماله ، علي بن إبراهيم ، عن حمّاد ، عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : الجزء واحد من عشرة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 113 و 135 ، أقول : وفي الموضعين : عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم .
( 2 ) الرواشح السماوية ص 50 .