وبالجملة ابن هاشم من أصحاب الرضا عليه السلام ، وابن عثمان أيضا من أصحابه ، كما سبق آنفا ، فالقول بأنّه لم يلقه قول من غير دليل ولا شاهد ، وروايته عنه بغير واسطة مذكورة في عدّة طرق ممّا لا يقبله العقل ولا يساعده النقل .
وأمّا روايته عنه بواسطة ابن أبي عمير وهو الأكثر ، فلا تنفي روايته بغير واسطة وهو الأقل .
كما أنّ روايته عن حمّاد بن عيسى بواسطة ابن أبي عمير وهو الأقلّ ، كما في الكافي في أوّل باب اظهار السلاح بمكّة ، هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » .
وفي أوّل باب من توالى عليه رمضانان ، هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم « 2 » .
وفي أوّل باب آخر منه في حفظ المال وكراهة اضاعته ، هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، قال :
كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السلام دنانير الحديث « 3 » .
لا تنفي روايته عنه بغير واسطة وهو الأكثر ، وهذا أمر لا يخفى على أولي الأبصار ، ولا سيّما على المتدرّب بالأخبار ، ومع ذلك كلّه ينكر صاحب المنتقى رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى بواسطة ابن أبي عمير .
حيث قال فيما هو المذكور في باب إظهار السلاح بمكة : الظاهر أنّ ذكر
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 228 . وفيه عن حماد ، بدون ابن عيسى .
( 2 ) فروع الكافي 4 / 119 ، ح 1 .
( 3 ) فروع الكافي 5 / 299 ، ح 1 .