بعينها . ولها نظائر يطول نقلها ، يشهد بها التتبّع .
ومن هنا تبيّن أنّ هذا وما شاكله ممّا لا فائدة له أصلا ، بل هو مضرّ ، فكيف قلّدهم مولانا ميرزا محمّد في ذلك ؟ وعدّه كما عدوّه من الفوائد ؟
وهذا منه هيّن ، لحسن ظنّه بهما ، وأنّهما حقّقا أمرا ثمّ قالا به ، لكن العجب من « د » و « صه » مع أنّهما من أرباب الرجال كيف حكما بذلك ؟
ورواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان معروفة ، وظنّي أنّهما قلّدا في ذلك الصدوق رحمه اللّه وأخذاه منه .
فإنّه قال في مشيخة الفقيه بعد أن روى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد ، فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى حمّاد بن عثمان ، وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، وإنّما لقي حمّاد بن عيسى وروى عنه « 1 » .
وهذا منه رحمه اللّه أغرب من سابقه ؛ لأنّ رواية إبراهيم هذا عن حمّاد ذاك متكثّرة متكرّرة مذكورة في عدّة طرق .
ولا يمكن أن يقال : إنّ هذا كلّه من باب السهو والنسيان ، أو هو من قبيل سقوط بعض الوسائط في تلك الأسانيد ، والأصل عدمه ، ولا دليل عليه ، مع استلزامه نوع تدليس ينافي عدالتهم الثابتة في الكتب ، بل يلزم منه رفع الاعتماد عن الأسناد رأسا .
ولعلّ هذا وما شابهه هو السبب المقدم لجعل أكثر الناس المعاصرين أو السابقين على الصدوق حمّاد بن عثمان مكان حمّاد بن عيسى في هذا الأسناد .
فلو ثبت أنّ هذا غلط منهم ، فليس منشؤه أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، بل منشؤه أنّه في هذا الأسناد لم يرو عنه ، وإنّما روى فيه عن
هامش
( 1 ) مشيخة الفقيه 4 / 513 .