بن إبراهيم ، عن ابن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام . . . وذكر الحديث بطوله « 1 » .
وهذا كما ترى لا اختلاف فيه ، فإنّ إسحاق بن إبراهيم المذكور في الطريقين يروي في الروايتين عن ابن اذينة ، لا عن إبراهيم والده . وأمّا في الفهرست والنجاشي ، ففيهما الطريقان المتغايران إلى سليم .
هذا فبعد التأمّل في ترجمته يظهر اعتباره جدّا ، وعدم ذمّه بشيء ممّا ذكر فيه ولا في كتابه . وقد قيل : انّه من الأولياء .
وقال السيّد علي بن أحمد العقيقي : كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام طلبه الحجّاج ليقتله ، فهرب إلى ناحية من أرض فارس ، وآوى إلى أبان بن أبي عياش .
فلمّا حضرته الوفاة ، قال لأبان : انّ لك عليّ حقّا ، وقد حضرني الموت يا ابن أخي انّه كان من الامر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان ، وذكر أبان في حديثه قال : كان سليم شيخا متعبّدا له نور يعلوه « 2 » .
اعلم أنّ أبان بن أبي عياش من رجال الأئمّة الثلاثة : علي بن الحسين ، والباقر ، والصادق عليهم السلام ، تابعيّ إماميّ المذهب ، وكان سبب تعرفه هذا الامر سليم بن قيس الهلالي ، على ما صرّح به السيّد علي بن أحمد العقيقي .
ولم يقدح فيه هو ولا غيره ، إلّا ابن الغضائري ، ومنه أخذ الشيخ في كتاب الرجال ، فحكم هو أيضا فيه بضعفه ، ومن هنا توقّف العلّامة في الخلاصة فيما يرويه ، ولم يذكر ابن الغضائري مستند النظر في أمره .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 321 ، برقم : 167 .
( 2 ) رجال العلامة عنه ص 83 .