ويظهر من الشيخ الفاضل النجاشي توثيقه ، قال في صدر كتابه قبل أن يشرع في الأبواب : الطبقة الأولى في المتقدّمين في التصنيف من السلف الصالح ، وهم سبعة : أبو رافع ، وابناه عبيد اللّه وعلي ، وربيعة بن سليم ، وسليم بن قيس ، والأصبغ بن نباتة ، وعبيد اللّه بن الحرّ « 1 » .
وقد سبق أنّ الصالح من ألفاظ التوثيق ، فهؤلاء المذكورون من صلحاء الامّة المصنّفين ، كلّهم ثقات بنصّ هذا الشيخ المتين الأمين نوّر اللّه مرقده .
والظاهر أنّ منه ومن نظائره حكم العلّامة في الخلاصة بتعديله ، حيث قال بعد نقل قول ابن الغضائري : سليم بن قيس الهلالي العامري ، روى عن أبي عبد اللّه « 2 » والحسن الحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام .
وينسب اليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون : انّ سليما لا يعرف ولا ذكر في خبر ، وقد وجدت ذكره في موضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن عيّاش عنه .
وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السلام أحاديث عنه ، والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات فيه تدلّ على ما ذكرناه .
منها : أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت « 3 » .
ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ، وغير ذلك . وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن اذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش عن سليم . وتارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 8 .
( 2 ) هذا من سهو القلم ، فإنه لم يدرك الصادق عليه السلام « منه » .
( 3 ) انما كان ذلك من علامات وضعه ، لان محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع ، وكان في خلافة أبيه عمره سنتين وأشهر ، فلا يعقل وعظ أباه « منه » .