والوجه عندي الحكم بتعديل المشار اليه والتوقّف في الفاسد من كتابه « 1 » .
قال الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة : لا وجه للتوقّف في الفاسد ، بل في الكتاب لضعف سنده على ما رأيت . وعلى التنزيل كان ينبغي أن يقال :
ورد الفاسد منه والتوقّف في غيره . وأمّا حكمه بتعديله ، فلا يظهر له وجه أصلا ، ولا وافقه عليه غيره .
أقول : قد عرفت وجه تعديله له وموافقة غيره له فيه . ونقل عن الشهيد المذكور رحمه اللّه أنّه قال : أمّا الذي رأيت فيما وصل اليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر وعظ أباه حين موته .
حيث قال عمر : إن بايعوا أصلح ابن هاشم لحملهم على المحجّة البيضاء ، وهو أقومهم على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال ابنه : فما يمنعك أن تستخلفه إلى آخره .
وانّ الائمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، وهم رسول اللّه والائمّة الاثنا عشر عليهم السلام ، ولا محذور في أحد هذين .
أقول : وأمّا حديث اختلاف الأسانيد ، فممّا لا أصل له ، كما يظهر من النظر في الكشي في ترجمة سليم هذا ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن البرياني ، قال :
حدّثنا الحسن بن علي بن كيسان ، عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن ابن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش .
قال : هذا نسخة كتاب سليم بن قيس دفعه اليّ أبان بن أبي عياش وقرأه ، وزعم أبان أنّه قرأه على علي بن الحسين عليهما السلام فقال : صدق سليم رحمه اللّه ، هذا حديث نعرفه .
محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن كيسان ، عن إسحاق
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 83 .