وقال الكشي : إنّه كان من أصحاب أبي الخطّاب ، إلّا أنّه تاب وكان يروي الحديث « 1 » .
وقال الشيخ في الفهرست : سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة ، ومكرم يكنّى أبا سلمة ، ضعيف ، له كتاب « 2 » .
وهذا منه رحمه اللّه اشتباه ، ومنه سرى إلى العلّامة في الخلاصة . وقال في موضع آخر : إنّه ثقة . قال العلّامة : والوجه عندي التوقّف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه « 3 » .
أقول : لا تعارض فيها يوجب التوقّف فيما يرويه ، لأنّ بعد تعارض قولي الشيخ وتساقطهما ، يبقى توثيق النجاشي ، مع ما فيه من التأكيد وعلي بن الحسن ، سالما عن المعارض ، فيقوى الظنّ في صحّة ما يرويه .
ولعلّ نظر الشيخ حينما ضعّفه كان على كونه خطابيّا ، فبعد ما وقف على أنّه رجع عنه وتاب وصلح وثّقه في موضع آخر ، فبالحقيقة ثقته اتّفاقيّة ، فلا وجه للتوقّف فيه وفيما يرويه .
51 - فائدة [ سليم بن قيس الهلالي ]
سليم - بضمّ السين - بن قيس الهلالي ، ثمّ العامري الكوفي ، صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، من رجال الأئمّة الخمسة : علي ، وابنيه الحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، وابنه الباقر عليهم السلام . وهو من الأجلّاء الأولياء الصلحاء .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الفهرست ص 79 - 80 .
( 3 ) رجال العلامة ص 227 .