وكذا لا مجال للتوقّف إذا علم أنّ تاريخ توثيقه مؤخّر عن تذميمه ، فإنّ في هذه الصورة تعيّن قبول روايته من غير توقّف . وبالجملة هنا ثلاثة أحوال لا مجال للتوقّف في شيء منها .
وأمّا ثالثا ، فلأنّ الشيخ ذكره في أصحاب العسكري عليه السلام ثمّ وثّقه « 1 » من غير إيماء إلى غمز فيه .
وأمّا رابعا ، فلقول ابن طاوس في ربيع الشيعة « 2 » من السفراء الموجودين في الغيبة الصغرى والأبواب المعروفين الذين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي عليهما السلام فيهم محمّد بن علي بن بلال « 3 » .
فمجرّد ذمّ الشيخ إيّاه في أحد قوليه ، ولم يذكر هنا مستند النظر فيه لا يعارض هذا كلّه حتّى يوجب توقّفا في روايته .
نعم نقل العلّامة في الخلاصة في الفائدة السادسة عن الشيخ الطوسي جماعة من المذمومين وعدّهم ، إلى أن قال : ومنهم أبو طاهر محمّد بن علي بن بلال ، وقصّته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه ، وتمسّكه بالأموال التي كانت عنده للإمام عليه السلام ، وامتناعه من تسليمها ، وادّعائه أنّه الوكيل حتّى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج من الصاحب عليه السلام فيه ما هو معروف « 4 » .
أقول : وهذا الذي ذكره ينافيه ما ذكره ابن طاوس في ربيع الشيعة من إجماع الإماميّة وعدم اختلافهم في أنّ محمّدا هذا كان من السفراء والوكلاء المعروفين للصاحب عليه السلام .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 435 .
( 2 ) وهو كتاب إعلام الورى للشيخ الطبرسي قدس سره .
( 3 ) إعلام الورى ص 425 .
( 4 ) رجال العلامة ص 274 .