العسكري عليه السلام ثقة « 1 » .
وقال في كتاب الغيبة : من المذمومين أبو طاهر محمّد بن علي بن بلال « 2 » .
قال العلّامة في الخلاصة : فنحن في روايته من المتوقّفين « 3 » .
أقول : هذا التوقّف في غير موقفه . أمّا أوّلا ، فلتعارض الجرح والتعديل من واحد في كتابين ، لم يعلم أيّهما أقدم من الآخر ، فبعد التعارض والتساقط تبقى سائر مرجّحات قبول روايته على حالها فيرجّح .
وذلك مثل ما ذكر في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، من أنّ محمّدا هذا يروي عن محمّد ذاك ، ويظهر ممّا ذكر فيها اعتبار الرجل واشتغاله بالأعمال الصالحة المرويّة المسموعة . وفي ترجمة أحمد بن عبد اللّه الكرخي أنّ محمّدا هذا يروي كتبا كثيرة عن أحمد ذاك .
وفي الفائدة الثانية والثالثة من خاتمة كتاب مجمع الرجال « 4 » أنّ محمّدا هذا من السفراء الموجودين والأبواب المعروفين للصاحب عليه السلام ومن الوكلاء .
وكفاه بهذا شرفا ونبلا .
وأمّا ثانيا ، فلأنّ الجرح مقدّم على التعديل ، إلّا أن يكون الترجيح بكثرة العدد وشدّة الورع والضبط ، وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة ، إلى غير ذلك من المرجّحات في جانبه ، وفي صورة وحدة الجارح والمعدّل هذه كلّها منتفية .
وعلى هذا أيضا لا مجال للتوقّف في روايته ، بل حينئذ يجب ردّها لكونه مذموما ، وخاصّة إذا علم أنّ تاريخ تذميمه مؤخّر عن تعديله .
هامش
( 1 ) الرجال ص 435 .
( 2 ) الغيبة ص 245 .
( 3 ) رجال العلامة ص 143 .
( 4 ) مجمع الرجال 7 / 189 و 191 .