ابن عقدة ، وتقديم الجرح إنّما يكون إذا كان الجارح مثل المعدّل .
قلت : العبارة ليست بصريحة في التوثيق من الموثّق ، وقد سبق أنّا لا نسلّم عدم مساواتهما لو لم ندع الفضل للجارح ، كما يعلم مع التتبّع ، وقد سبقت الإشارة إليه في موضع من الكتاب .
وقال الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة أقول : في ترجيح تعديله نظر ، أمّا أوّلا فلتعارض الجرح والتعديل ، والأوّل يرجّح ، مع أنّ كلّا من الجارح والمعدّل لم يذكر مستند النظر في أمره .
وأمّا ثانيا ، فلأنّ النجاشي نقل توثيقه عن أبي العبّاس وغيره ، والمراد بأبي العبّاس هذا أحمد بن عقدة ، وهو زيديّ المذهب لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها .
وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال ، كالشيخ الطوسي وغيره ، فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل ، نعم قبول المصنف روايته أعمّ من تعديله ، كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه ، إلى هذا كلامه .
أقول : توثيق ابن عقدة لا يعتمد عليه في جنب توهين ابن الغضائري ، وإلّا فتوثيقه في نفسه إذا لم يعارض بأقوى منه يعتمد عليه إذا كان الموثّق إماميّا ، إذ الفضل ما شهد به الأعداء ، على أنّ ملكة عدالته كافّة له أن يوثّقه من دون حصول الظنّ بثقته .
49 - فائدة [ محمد بن علي بن بلال ]
قال الشيخ في كتاب الرجال : محمّد بن بلال من أصحاب أبي محمّد