وقبره يزار قد نصّ على زيارته الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال :
من زار قبره وجبت له الجنّة ، ذكر ذلك بعض النسّابين ، إلى هنا كلامه . وفيه ما ترى .
وأمّا قوله عليه السلام « أنت وليّنا حقّا » فعلى تقدير صحّته وثبوت صدوره عنه عليه السلام ، فإنّما يدلّ على أنّه كان محبّا لأهل البيت عليهم السلام مخلصا لهم ، ولم يكن كغيره من أكثر أفراد بني الحسن في مباغضتهم ومخالفتهم لهم عليهم السلام ، على ما يظهر من الأخبار المذكورة في الكافي ، وهذا لا يدلّ على ثقته وعدالته . وظاهر أن حديث عرض الدين وما فيه حقيقة المعرفة واليقين لا يصحّح رواياته ، ولا يدلّ على تصحيحه وتوثيقه .
وبالجملة لا يظهر من جملة ما أورده السيّد السند الداماد ، ونقله عن الصدوق والنجاشي وغيرهما صحّة الطريق من جهته ، فضلا عن أن يكون في الدرجة العليا من الصحّة .
بل غاية ما يستفاد من جملة ذلك حسن طريق الرواية من جهته ، كما هو الذائع الشائع بين الأصحاب لو سلّم له ذلك ، ولذلك لم يصرّح أحد منهم فيما علمناه بتوثيقه وتصحيحه ، بل قالوا : إنّه كان مرضيّا لإيمانه وولايته .
وإنّما قالوا ذلك إذ ليست فيه رواية حسنة أو موثّقة فضلا عن صحّته ، تدلّ على مدحه فضلا عن ثقته وعدالته ، ولم ينصّ أحد منهم على تعديله وتوثيقه .
فكيف يصحّ والحال هذه أن يعدّ الطريق من جهته صحيحا ؟ فضلا عن أن يكون في أعلى مراتب الصحّة ، وهل هذا الّا مجرّد دعوى بلا دليل ؟ أو مجرّد حسن ظنّ في غير محلّه ، إذ لا تثبت بمجرّد كون سيّد من السادة مؤمنا مواليا ذا دين ومعرفة ثقته وعدالته ، وكون طريق الرواية من جهته في الدرجة العليا من الصحّة ، وذلك كلّه ظاهر لا سترة فيه .
الفوائد الرجالية — صفحة 316
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٣١٦