تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد عليه وعليهم السلام حتّى عرفه أكثرهم . فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له : إنّ رجلا من ولدي يحمل من سكّة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفّاح في باغ عبد الجبّار بن عبد الوهّاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لأيّ شيء تطلب الشجرة ومكانها ، فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنّه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وانّه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف والشيعة يدفنون فيه . فمرض عبد العظيم ومات رحمه اللّه ، فلما جرّد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه « 1 » . قال السيّد الداماد في الراشحة الخامسة : من الذائع الشائع أنّ طريق الرواية من جهة أبي القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني المدفون بمشهد الشجرة بالري رضي اللّه عنه وأرضاه من الحسن ؛ لأنّه ممدوح غير منصوص على توثيقه . وعندي أنّ الناقد البصير والمتبصّر الخبير يستهجنان ذلك ويستقبحانه ، ولو لم يكن إلّا حديث عرض الدين وما فيه حقيقة المعرفة ، وقول سيّدنا الهادي أبي الحسن عليه السلام له يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا ، مع ماله من النسب الطاهر والشرف الباهر لكفاه ، إذ ليس سلالة النبوّة والطهارة كأحد من الناس إذا ما آمن واتّقى ، وكان عند آبائه الطاهرين مرضيّا مشكورا . فكيف وهو صاحب الحكاية المعروفة التي قد أوردها النجاشي في ترجمته ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 247 - 248 .
الفوائد الرجالية — صفحة 313 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي