وهي ناطقة بجلالة قدره وعلوّ درجته ، وفي فضل زيارته روايات متظافرة ، فقد ورد من زار قبره وجبت له الجنّة .
وروى الصدوق أبو جعفر بن بابويه في ثواب الأعمال مسندا ، فقال :
حدّثني علي بن أحمد ، قال : حدّثني حمزة بن قاسم العلوي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار عمّن دخل ، ونقل الحديث كما سبق « 1 » .
ثمّ قال : ولأبي جعفر بن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، ذكره النجاشي في عدّ كتبه .
وبالجملة قول ابن بابويه والنجاشي وغيرهما فيه كان عابدا ورعا مرضيّا ، يكفي في استصحاح حديثه فضلا عمّا أوردناه ، فإذن الأصحّ الأرجح والأصوب الأقوم أن يعدّ الطريق من جهته صحيحا ، وفي الدرجة العليا من الصحّة ، واللّه سبحانه أعلم « 2 » .
أقول : لناصر أن ينصر ما ذاع وشاع فيهم ، من كون طريق الرواية من جهته حسنا لا صحيحا ، ويذبّ عنه ما استهجنه السيّد واستقبحه منهم ، بأن يقول : ما حكاه النجاشي بين مجهول وضعيف ، لاشتمال سنده على علي بن الحسين السعدآبادي من مشايخ الكليني وهو مهمل ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي وهو ضعيف ، كما مرّ غير مرّة .
على أنّ الرجل الرائي في المنام مجهول حاله ، لا يعلم أنّه كان صادقا في منامه ونقله ما نقله عن صاحب الشجرة ، أم هو كاذب فيه ، فهو على تقدير دلالته على جلالته وعلوّ درجته بمعزل من الاعتبار .
وليس فيما عندنا من النجاشي أنّه كان عابدا ورعا مرضيّا ، ولعلّه قدّس
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 124 .
( 2 ) الرواشح السماوية ص 50 - 51 .