التيمّن والتبرّك واتّصال السند .
وأمّا المتأخّرون عنهم ، فلا حالهم كحالهم ، فلا بدّ لهم من تصحيح ما يصحّ وردّ ما يرد ، ولذلك وضعوا كتبا وعملوا فهارس ميّزوا فيها الممدوحين من المقدوحين ، وقسّموا الأخبار إلى أقسام مشهورة : صحيح ، وضعيف ، وقويّ ، وحسن ، وموثّق ، وغيرها من الأقسام المذكورة في الدرايات .
والحمد للّه على البدايات والنهايات ، والصلاة على رسوله وآله أكمل الصلوات ، وأتمّ التحيّات ما سكنت الأرضون وتحرّكت السماوات .
قال السيّد السند الداماد قدّس لطيفه وأجزل تشريفه في الراشحة العاشرة من الرواشح : قول الجارح والمعدّل من الأصحاب بالجرح والتعديل إذا كان من باب النقل والشهادة ، كان حجّة شرعيّة عند المجتهد .
وإذا كان من سبيل الاجتهاد ، فلا يجوز للمجتهد التعويل عليه ، وإلّا رجع الأمر إلى التقليد ، بل يجب عليه أن يجتهد في ذلك ، ويستحصله من طرقه ، ويأخذه من مأخذه .
وما عليه الاعتماد في هذا الباب ممّا بين أيدينا من كتب الرجال : كتاب أبي عمرو الكشي ، وكتاب الصدوق أبي جعفر بن بابويه ، وكتاب الرجال للشيخ ، والفهرست له ، وكتاب أبي العبّاس النجاشي ، وكتاب سيّد جمال الدين أحمد بن طاوس .
وأمّا كتاب الخلاصة للعلّامة ، فما فيه على سبيل الاستنباط والترجيح ممّا رجّحه برأيه وانساق إليه اجتهاده ، فليس لمجتهد آخر أن يحتجّ به ، ويتّكل عليه ، ويتّخذه مأخذا ومدركا . وما فيه على سنة الشهادة وسنن النقل ، فلا ريب أنّه في حاق السبيل وعليه التعويل .
وكذلك يعتمد في الردّ والقبول على ما في كتاب الحسن بن داود من النقل
الفوائد الرجالية — صفحة 305
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٣٠٥