القمّيين ، وعدم الظفر بتعديل الأصحاب له ، خارج عن مسلك الصحّة والاستقامة .
وكذلك علي بن محمّد بن شيرة القاساني بالسين المهملة أبو الحسن ، قال النجاشي : كان فقيها ، مكثرا من الحديث ، فاضلا ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك « 1 » .
والحقّ أنّ مجرّد غمز أحمد بن محمّد بن عيسى عليه مع شهادة النجاشي وغيره من عظماء المشيخة له بالفقه والفضل وعدم استناد ذلك الغمز إلى دليل يدل عليه في كتبه وأقواله ، ممّا لا يوجب القدح فيه ، والحديث من جهته يكون في عداد الحسان .
وأمّا علي بن شيرة القاشاني بالشين المعجمة ، فثقة والحديث من جهته صحيح بلا كلام ، ومن يتوقّف في ذلك فمن التباس الأمر عليه « 2 » . إلى هنا كلامه رفع مقامه .
ولا وجه لتخصيصه العلّامة في الخلاصة ، وابن داود في كتابه بالنقل عنه ، والبناء في الجرح والتعديل على قوله ، إذ قد عرفت ممّا نقلناه أنّ الشيخين الطوسي والنجاشي وغيرهما قد أكثروا النقل عنه ، وبنوا الجرح والتعديل في الأكثر على قوله ؛ لانّه كان شيخ الشيخ والنجاشي ، كما أشرنا اليه ، وصرّح به الفاضل القهبائي ، وهو رحمه اللّه كان أقدم منهما ؛ لأنّه ممّن لقي الصدوق وأخذ منه دونهما ، كما سبق الإيماء إليه .
وأمّا النجاشي ، فكما سمع معه من أبيه ، كما يدلّ عليه قوله « قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمه اللّه على أبيه » كذلك سمع منه أيضا ، كما يدلّ عليه قوله
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 255 .
( 2 ) الرواشح السماوية ص 111 - 115 .