طاب ثراه في الدرس عن مفيد الدين محمّد بن جهم من أصحابنا الحلبيّين المتأخّرين .
والعلّامة في الخلاصة قال : إنّه شيخ الطائفة ، سمع الشيخ الطوسي منه وأجازه له جميع رواياته ، وكذا أجاز للنجاشي ، بل إنّ صاحب كتاب الرجال الدائر على الألسنة الشائع نقل التضعيف أو التوثيق عنه ، هو سليل هذا الشيخ المعظّم ، أعني : أبا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري .
وكان شريك شيخنا النجاشي في القراءة على أبيه أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه ، على ما ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل .
حيث قال : أبو جعفر كوفي ثقة ، جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ، له كتب لا يعرف منها إلّا النوادر ، قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمه اللّه على أبيه عن أحمد بن محمد بن يحيى « 1 » .
ويعلم من قوله هذا أنّ شريكه أحمد بن الحسين بن الغضائري ، قد توفّي قبله . والسيّد المعظّم المكرّم جمال الدين أحمد بن طاوس قال في كتابه في الجمع بين كتب الرجال والاستطراف منها : وذكر بعض المتأخّرين أنّه رأى بخطّه عند نقله عن ابن الغضائري ما هذه عبارته : من كتاب أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، المقصور على ذكر الضعفاء ، المرتّب على حروف المعجم .
ثمّ في آخر ما استطرفه من كتابه قال أقول : أنّ أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمهما اللّه ، فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسين أحمد ، وأمّا أبوه الحسين أبو عبد اللّه شيخ الطائفة ، فتلميذاه النجاشي والشيخ ذكرا كتبه وتصانيفه ، ولم ينسبا إليه كتابا في الرجال ، وإنّما
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 83 .