كلامهما وكلام غير هما أنّه كثير السماع عارف بالرجال .
وبالجملة لم يبلغني إلى الآن عن أحد من الأصحاب أنّ له في الرجال كتابا .
ثمّ إنّ أحمد بن الحسين بن الغضائري صاحب كتاب الرجال هذا مع أنّه في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب ، قال في محمّد بن أورمه : اتّهمه القميّون بالغلوّ وحديثه نقيّ لا فساد فيه ، ولم أر شيئا ينسب إليه يضطرب في النفس ، إلّا أوراقا في تفسير الباطن ، وأظنّها موضوعة عليه ، ورأيت كتابا خرج عن أبي الحسن عليه السلام إلى القمّيين في براءته ممّا قذف به « 1 » .
فإذن حيث أنّ الشيخ والنجاشي لم يشهدا على محمّد بن أورمة بالغلوّ ، بل إنّما ذكرا أنّه رمي به ، وابن الغضائري قد شهد له بالبراءة عمّا رمي به ، وأسند ذلك إلى الإمام عليه السلام ، فالوجه عندي قبول روايته لا التوقّف فيها ، كما ذهب إليه العلّامة في الخلاصة .
وكذلك النوفلي الذي يروي عن السكوني ، واسمه الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفلي النخعي ، مولاهم الكوفي أبو عبد اللّه ، فإنّه ليس بضعيف اتّفاقا .
قد ذكره الشيخ في الفهرست ، وقال : له كتاب عن السكوني ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عنه « 2 » .
وذكره أيضا في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام « 3 » من غير إيراد طعن وغمز فيه أصلا .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 253 .
( 2 ) الفهرست ص 59 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 373 .