وقال الكشي : رمي بالغلو من غير أن يشهد أو يحكم بذلك .
والنجاشي قال : كان شاعرا أديبا ، وسكن الري ومات بها ، وقال قوم من القمّيين : إنّه غلى في آخره ، واللّه أعلم .
ثمّ قال : وما رأينا له رواية تدلّ على هذا ، له كتاب التقيّة ، أخبرنا به ابن شاذان ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي به ، وله كتاب السنة « 1 » . وابن الغضائري أيضا لم يطعن عليه أصلا .
وبالجملة إنّما النوفلي المجروح بالضعف الحسن بن محمّد بن سهل النوفلي ، ذكره النجاشي ، وقال : ضعيف لكن له كتاب حسن كثير الفوائد جمعه ، وقال : ذكر مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان « 2 » .
وأمّا النوفلي هذا صاحب الرواية عن السكوني ، فلم يقدح فيه أحد من أئمّة الرجال ، وما ينقل عن بعض القمّيين ممّا لا يوجب مغمزا فيه ، كما في كثير من الثقات الفقهاء الأثبات ، كيونس بن عبد الرحمن وغيره .
والمحقّق نجم الدين سعيد أبو القاسم مع تبالغه في الطعن في الأسانيد بالضعف قد تمسّك في المعتبر وغيره من كتبه ورسائله ومسائله في كثير من الأحكام بروايات السكوني وعمل بها ، والنوفلي هذا في الطريق .
وكذلك الشيخ وغيره من عظماء الأصحاب قد عملوا بها ، واعتمدوا عليها ، وجعلوها من الموثّقات ، فإذن هذا الرجل مقبول الرواية وإن لم يكن حديثه معدودا من الصحاح .
وقول العلّامة في الخلاصة عندي توقّف في روايته بمجرّد ما نقل عن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 38 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 37 .