الشيخ والنجاشي وعالم عارف جليل كبير في الطائفة .
منها : في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر ، وفي حبيب بن أوس ، وفي علي بن الحسن بن فضّال ، وفي علي بن محمّد بن شيران وغيرها ، فدلّ على جلالة الرجل في أقواله وغيرها ، فيعتبر مدحه وذمّه « 1 » . إلى هذا كلامه رفع في علّيين مقامه .
أقول : وفي جميع هذه المواضع ذكره النجاشي مع طلب الرحمة له ، ونقل عنه على وجه يفيد أنّه كان شيخه ، وصرّح به في ترجمة ابن شيران ، حيث قال فيها : علي بن محمّد بن شيران شيخ من أصحابنا ثقة صدوق له كتاب ، مات سنة عشر وأربعمائة رحمه اللّه ، كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين رحمهما اللّه « 2 » .
وكفاه فضلا ونبلا أن يكون له تلميذان مثلهما فاضلان عالمان ثقتان عادلان يرويان وينقلان عنه ، ويعتمدان على قوله في نقله وجرحه وتعديله .
وليت شعري لم لا يعتمد على قوله الفاضل المجلسي رحمه اللّه ؟ وقد اعتمد عليه مثل الشيخ الطوسي ، والشيخ النجاشي ، والفاضل الحلّي ، والسيّد السند أحمد بن طاوس الحلّي ، والشيخ المحقّق زين الملّة والدين العاملي ، والمولى العالم العامل عبد اللّه التستري ، وابن داود ، وملّا ميرزا محمّد الأسترآبادي ، وملّا عناية اللّه القهبائي ، وغيرهم من أساطين الدين وأمناء أهل الحقّ واليقين ، العارفين بالرجال الواقفين بالأحوال .
ثمّ كيف يكون من هذا شأنه وقدره ومكانه مجهولا حاله أو شخصه ؟ وأيّ رجل من أصحابنا من شيوخ طائفتنا أصحاب التصانيف أعرف منه حالا ، أو أشهر منه شخصا ؟ وحاله أظهر من الشمس ، وشخصه أبين من الأمس .
هامش
( 1 ) مجمع الرجال 1 / 108 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 269 .