تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
السلام من قبله وولده صلوات اللّه عليهم من بعده ؛ لأنّ الرواية عنهم عليهم السلام بخلاف هذا ، إذ كانوا قد نهوا عن مثله ، وحثّوا على غيره ممّا فيه الزين للدنيا والدين . وروى عليّ بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام أنّه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا فالوحدة آنس وأسلم ، فإن أبيتم إلّا مجالسة الناس فجالسوا أهل المروّات ، فإنّهم لا يرفثون في مجالسهم . فما حكاه هذا الرجل عن الإمام عليه السلام في باب الكتاب لا يليق به ، إذ كانوا عليهم السلام منزّهين عن البذاء والرفث والسفه ، وتكلّم على الأحاديث الأخر بما يشاكل ذلك « 1 » . يدفعه ويدلّ على ذمّه كليّا ، وعدم اعتباره في رواياته ، فإنّها تدلّ على وضعه وجهله بما يجب تنزيه الإمام عليه السلام عن مثله ، وهو يرويه ويذعن به ويجعله ذريعة للوقيعة في يونس بن عبد الرحمن الذي كان في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه ، ولا يعقل أنّه لا يصدر عن أراذل الناس ، فكيف عن أفاضلهم . والأقوى عندي التوقّف فيه ، فإنّه نقل عنه أشياء تفيد عدم تثبّته في الأمور ، بل بعضها يدلّ على سخافة عقله ، مثل ما مرّ ، وما نقل عن الفضل بن شاذان قال : كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر من وقيعته في يونس لرؤيا رآها « 2 » . فإنّ مستنده في تلك الوقيعة إن كان دليلا شرعيّا يفيد العلم أو الظنّ المتاخم ، كالشياع والاستفاضة أو شهادة عدلين ونحوها ، فكيف يصحّ له
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 788 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 787 .