كما أشرنا إليه آنفا ، فتذكر .
43 - فائدة [ أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ]
قال ملّا ميرزا محمّد في الأوسط في الفائدة الثانية : ذكر الشيخ وغيره في كثير من الأخبار سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر ، والمراد بأبي جعفر هذا أحمد بن محمّد بن عيسى . انتهى .
أقول : ابن عيسى هذا وإن كان في المشهور ثقة غير مدافع ، إلّا أنّه يظهر بعد إمعان النظر مع التتبّع التامّ خلافه .
روى في الكافي في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام عن الحسين بن محمّد ، عن الخيراني ، عن أبيه أنّه كان يلزم باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة التي كان وكّل بها ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر عليه السلام ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر عليه السلام وبين أبي إذا حضر قام أحمد وخلا به أبي .
فخرجت ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس ، وخلا أبي بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لأبي : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك إنّي ماض والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي .
ثمّ مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه ، وقال لأبي : ما الذي قد قال لك ؟ قال : خيرا ، قال : قد سمعت ما قال ، فلم تكتمه ؟ ! وأعاد ما سمع .
فقال له أبي : قد حرّم اللّه عليك ما فعلت ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول