الرجوع عنه والاعتماد على ما رآه في المنام ؟
ولعلّه كان من أضغاث الأحلام ، والعدول عمّا يقتضيه الدليل إلى ما تقتضيه الرؤيا ، مع احتمال كونها كاذبة غير مسوغ في شريعة العقل والنقل .
وإن لم يكن له عليه مستند شرعي ، كان ذلك منه بهتانا قادحا في عدالته بل إيمانه .
ومثله ما نقل عنه في أحمد بن محمد بن خالد البرقي من إبعاده عن قم ، ثمّ إعادته إليها ، واعتذاره إليه ، ومشيه بعد وفاته في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه عمّا قذفه به ، فإنّه يدلّ على أنّه رماه فيما رماه فيه وهو شاكّ فيه ، وكان عليه أن يثبت فيه فتركه وقذفه ثمّ نفيه يقدح فيه .
فليتأمّل في هذه الجملة ، وأيّة فائدة كانت تعود إلى ابن خالد في مشيه في جنازته حافيا حاسرا ، أكان هذا منه توبة ، أو طلبا لمغفرته ، أو تسلّيا لخاطره ، أو استرضاء منه بعد وفاته ، وكيف كان يكون هذا مبرأة لذمّته عمّا فعل بالإضافة إليه في حياته من إبعاده عن البلد ، وإفضاحه على رؤوس الأشهاد .
هذا وفي الأوسط لملّا ميرزا محمّد في الحاشية المعلّقة على ترجمة أحمد هذا هكذا : في إرشاد المفيد ما يدلّ على قدح فيه ، وأوردناه في كتابنا الكبير .
وقال صاحب المدارك بعد نقله ما رواه الشيخ في التهذيب عن سعد بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا ، فانّ عليه الخمس « 1 » :
استضعفه جدّي قدّس سرّه في فوائد القواعد ، وذكر في الروضة تبعا للعلّامة في المختلف أنّه من الموثّق ، وهو غير جيّد ، لأنّه في أعلى مراتب الصحّة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 123 .