ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ولا دعوى له الحديث « 1 » .
والمشهور أنّه صحيح السند ، وأوّل من سمّاه صحيحا فيما علمناه هو الفاضل العلّامة في المختلف « 2 » .
ثمّ تبعه في ذلك غيره ، كالشهيد الثاني في شرح اللمعة « 3 » ، والشارح الأردبيلي في شرح الارشاد ، وغيرهما ممّن جاء بعده ، إلّا الفاضل القهبائي ، فإنّه بعد نقله سنده عن مشيخة الفقيه كما مرّ ضعفه « 4 » .
وذلك أنّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ضعيف ؛ لما في الكافي في باب النصّ على الائمّة الاثني عشر سلام اللّه عليهم في آخر حديث طويل هكذا :
وحدّثني محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبي هاشم مثله . قال محمّد بن يحيى : فقلت لمحمّد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه ، قال فقال :
لقد حدّثني قبل الحيرة بعشر سنين « 5 » .
ولا يخفى أنّه يدلّ على ذمّه وعدم اعتباره في أقواله إلّا بتاريخ يميزها ، وليس فليس .
وقال القهبائي قدّس سرّه في مشيخة التهذيب بعد نقل طرق الشيخ إلى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي : الطريق فيها - أي : في هذه المشيخة - لا يخلو من ضعف ووهن به ، أي : بأحمد ، وذلك للحيرة المنقولة فيه بصحيح الخبر « 6 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 61 - 62 .
( 2 ) مختلف الشيعة ص 147 ، كتاب القضاء .
( 3 ) شرح اللمعة 3 / 85 .
( 4 ) مجمع الرجال 7 / 253 .
( 5 ) أصول الكافي 1 / 526 - 527 .
( 6 ) مجمع الرجال 7 / 207 .