تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
واحد ، فإذا صرّح في أحدهما بالإمام كفى ذلك حجّة . وأمّا عدم إضرار الثاني ، فلما عرفت من حال أبي بكر هذا وجلالة قدره . وبالجملة : هذا الحديث منقول في التهذيب ، وكذا في الاستبصار « 1 » ، بسندين صحيحين : أحدهما عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، لأنّ ابن مسكان مشترك بين عمران وعبد اللّه ومحمّد والحسين . والأوّلان جليلان ثقتان ، دون الأخيرين فإنّهما مجهولان ، ولا سيّما الأوّل منهما ، فإنّه مجهول مطلق ، إلّا أنّهم ذكروا في باب الألقاب بالابن أنّ أكثر إطلاق ابن مسكان إنّما هو على عبد اللّه الثقة . ثمّ إنّ الحسين بن سعيد من تلامذة صفوان بن يحيى البجلي ويروي عنه كثيرا ، وصفوان هذا من تلامذة عبد اللّه بن مسكان ويروي عنه ، كلّ ذلك مع ظهوره بأدنى تتبّع مستفاد من الفهرست أيضا . فهذا ونحوه قرائن بها يقطع الشركة ، ويتعيّن أنّ المراد بابن مسكان في أمثال هذا السند هو عبد اللّه لا غير ، لأنّ عمران بن مسكان الثقة يروي عنه حميد ، والحسين بن مسكان المجهول يروي عنه جعفر بن محمّد بن مالك أحاديث فاسدة ، كما صرّحوا به . وأمّا رواية صفوان عنهما أو عن محمّد بن مسكان ، فغير معهودة في كتب الاخبار ، والمطلق ينصرف إلى المشهور المعروف فيهم ، وهو عبد اللّه الثقة . فتوقّف الشارح الأردبيلي في شرحه على الإرشاد في أمثال هذا السند ، لاشتراك ابن مسكان ، ليس في موقفه . والظاهر أنّه لما ذكرناه من القرائن اشتهر بين الأصحاب في أمثال هذا السند أنها صحيحة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 52 .