يستفاد بالعرف من تقديمه ذكرا في مثل هذا الموضع على جماعة الموثّقين المنتخبين من بين جماعة من أصحابنا أنّه أوجههم وأوثقهم وأورعهم وأصدقهم في الرواية والنقل ، وأشهرهم في الاعتماد على قوله ونقله .
وقد عدّ آية اللّه العلّامة في المختلف في مسألة العقد على الأختين حديثه من الصحاح ، حيث قال : احتجّ ابن الجنيد بما رواه أبو بكر الحضرمي في الصحيح ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام . الحديث « 1 » . فلا يضرّ عدم التصريح بتوثيقه .
وإليه أشار الشارح الأردبيلي في شرحه على الإرشاد ، بعد نقل رواية ابن مسكان عن أبي بكر ، قال قلت له : رجل لي عليه دراهم ، فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟ قال فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟
قال : تقول اللهمّ إنّي لم آخذه ظلما ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد شيئا عليه « 2 » .
بقوله ولا يضرّ عدم التصريح بالإمام ، وعدم التصريح بتوثيق أبي بكر .
ثمّ قال : ومثلها رواية سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 3 » .
أقول : أمّا عدم إضرار الأوّل ، فلما في السند الثاني من التصريح بالإمام عليه السلام ، فيعلم منه أنّ المراد بالمضمر في السند الأوّل هو عليه السلام .
على أنّ عدم العلم به فيه غير مضرّ ؛ لأنّ المتن في السندين والراوي فيهما
هامش
( 1 ) المختلف ص 78 ، كتاب النكاح .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 348 ، ح 103 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 348 ، ح 104 .