بن يحيى روى عن محمّد بن الحسن ، فهو تلميذه ، فكيف يروي هو عنه .
وفيه أيضا نظر ؛ إذ لا مانع منه كما لا يخفى . ألا يرى أنّ محمّد بن أبي عمير قد روى عن ابن مسكان في أخبار كثيرة ، ومع ذلك فهو قد يروي عنه .
كما في الكافي في باب صلاة النوافل عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أفضل ما جرت به السنّة ، فقال : تمام الخمسين « 1 » .
وله نظائر قد سبقت الإشارة إلى بعضها ، وبالجملة رواية أحد المتعاصرين عن الآخر وبالعكس غير منكر .
40 - فائدة [ أبو العبّاس البقباق ]
قال نوّر اللّه مرقده : ولرواية أبي العبّاس البقباق - كأنّها صحيحة ولا يضرّ اشتراك ابن مسكان فافهم - انّ شهابا ما رآه في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللّه عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف « 2 » .
وفي المتن ضعف بل السند أيضا ، لاشتراك ابن مسكان ، ولي تأمّل في البقباق ، فافهم .
أقول : قد سبق أنّ الشّائع المعروف المتبادر من ابن مسكان والأكثر في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 443 ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 6 / 347 ، ح 100 .