الكاظم عليه السلام عنه كذلك ؟
وبما تلونا عليك يظهر أنّ شيخ الطائفة والعلّامة وأتباعهما لا طعن عليهم فيما ذكروه ، واللّه ولي التوفيق « 1 » .
أقول : وأمّا أنّ الشيخ الطوسي لا طعن عليه في توسيطه عبد اللّه بن سنان بين البرقي وإسماعيل بن جابر ، فمسلّم ، وقد ظهر ممّا قرّرناه أيضا .
وأمّا أنّ العلّامة وأتباعه لا طعن عليهم في حكمهم بصحّة هذا السند ، فغير مسلّم ، ولم يظهر من هذه التلاوة أصلا .
بل يرد على التالي وعليهم جميعا ما أومأنا إليه من حال الأحمدين المذكورين في السندين فإنهم غفلوا عنه ، وهو مانع من الحكم بصحته السند فما لم يرفع المانع لا يصحّ الحكم بصحّته .
وأنّى لهم الرفع ؟ وهم غافلون عن وجود أصل المانع ، وماشون إلى ما هو المشهور من حالهما وثقتهما ، على أنّ جرح الشيخين الجليلين ابن الغضائري والنجاشي للبرقي مقدّم على تعديل الشيخ الطوسي له .
نعم لمّا رجّح العلّامة في الخلاصة تعديله على جرحهما له ، كما سبق في أواخر الفصل السابق ، حكم هنا بصحّة هذا الخبر ، وتبعه ، من تبعه ، ولا كذلك الأمر في نفسه .
بل غاية ما اندفع عنهم بهذه التلاوة ما طعن به بعض الفضلاء المعاصرين لهذا التالي ، وصحّ السند من هذه الجهة ، وأمّا أنّه صحيح في حدّ ذاته فلا ، لما قد نبّهناك عليه في مواضع من هذا الكتاب ، وسنفصّله عن قريب بعون اللّه الملك الوهّاب .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 349 - 350 .