32 - فائدة [ الحسين بن المختار ]
قال رحمه اللّه : وقد استدلّ على تحريم مسّ خطّ المصحف للمحدث برواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : لا بأس ولا يمسّ الكتاب .
وهذه الرواية لا تنهض باثبات تحريمه ، لاشتمال سندها على الحسين بن المختار وهو واقفيّ ، واستناد العلّامة في المختلف إلى توثيق ابن عقدة له ضعيف ، لنقل ابن عقدة ذلك عن علي بن الحسن بن فضّال ، وتوثيق واقفيّ بما ينقله زيديّ عن فطحيّ لا يخفى ضعفه .
ثمّ قال : وأنا لم أظفر فيما اطّلعت عليه من كتب الحديث برواية من الصحاح أو الحسان أو الموثّقات يمكن أن يستنبط منها تحريم مسّ خطّ المصحف على ذي الحدث الأصغر .
إلّا صحيحة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال : لا .
وهي ناطقة بأنّه لا يحلّ للرجل أن يكتب القرآن وهو محدث ، وظنّي أنّها تدلّ على تحريم مسّ خطّه بطريق أولى ، وعليها أعتمد في تحريم ذلك عليه ، مع شهرة تحريمه بين الأصحاب « 1 » .
أقول : قال العلّامة في الخلاصة : الحسين بن المختار القلانسي الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام واقفيّ . وروي عن ابن عقدة عن علي بن الحسن
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 300 .