31 - فائدة [ المراد من لقب الفقيه في الروايات ]
المشهور والمذكور في كتب الرجال أنّ الفقيه من ألقاب الصادق عليه السلام ، وقد يراد به الكاظم عليه السلام ، ويظهر من بعض الأخبار أنّهم يلقّبون صاحبنا صاحب العصر والزمان سلام اللّه عليه بالفقيه أيضا .
كما في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن داود القمّي ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميّت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء اللّه « 1 » .
قال الشيخ البهائي قدّس سرّه : يراد بالفقيه صاحب الأمر عليه السلام ، والمراد بطين القبر التربة الحسينيّة على صاحبها أفضل التسليمات « 2 » .
أقول : قال الشيخ النجاشي : محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أبو جعفر القمّي كان ثقة وجها ، كاتب صاحب الأمر عليه السلام وسأله عن مسائل في أبواب الشريعة ، قال لنا أحمد بن الحسين : وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها والتوقيعات بين السطور « 3 » .
أقول : فهذا قرينة على أنّ المراد بالفقيه هنا صاحب الأمر عليه السلام ، وإلّا فهم لم يذكروه من ألقابه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 76 ، ح 18 .
( 2 ) مشرق الشمسين ص 332 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 354 - 355 .