رحمه اللّه أنّه يترجم عن ابن سنان بعبد اللّه في موضع لا يكون فيه إلّا محمّد ؟ وما الصّاد عن أن يكون محمّد وعبد اللّه يرويان حديثا بعينه عن إسماعيل بن جابر ، ثمّ البرقي يرويه بعينه عنهما عنه .
وعلى هذا السبيل يتصحّح أيضا رواية الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن سنان ، على ما احتمله شيخنا الفريد الشهيد في الذكرى . وروى الشيخ في غير موضع واحد من التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن سنان ، ولا يتطرّق إليه ما ربّما يتشكّك عليه أصلا ، بل المشكّك شاكّ في حكمه ، والمغلط غالط في قوله « 1 » انتهى كلامه طاب منامه .
أقول : قد روى الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار ، وهو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وقد مات قبل وفاته عليه السلام بستّ سنين ، فروايته عن عبد اللّه بن سنان ، وهو أيضا من أصحابهما عليهما السلام غير بعيدة .
وذلك مثل ما في التهذيب عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي ، قال :
أعد « 2 » .
والقول بأنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار وعبد اللّه بن سنان بارسال وقطع وحذف الواسطة خلاف الأصل ، والظاهر كما مرّ مثله غير مرّة .
نعم هذا إنّما يصحّ إذا صحّ رواية عبد اللّه بن سنان عن الكاظم عليه السلام ، كما حكم به الكشي ، ونقله عنه النجاشي بقوله : وقيل روى عن أبي
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 88 - 90 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 87 - 88 ، ح 80 .