تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
جابر في سندي الحديثين اللذين نحن فيهما من هذا القبيل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل . والعجب من هؤلاء الأقوام المعترضين على أولئك الأعلام أنّهم يستنكرون لقاء البرقي لعبد اللّه بن سنان ، ولا يستنكرون لقاء محمّد بن سنان لإسماعيل بن جابر ، مع أنّ ما ظنّوه علّة لعدم اللقاء مشترك . أقول : وإن تعجب فعجب قولهم هذا ؛ إذ البرقي من أصحاب الكاظم عليه السلام ، كما صرّح به الشيخ ابن الغضائري ، وكذلك عبد اللّه بن سنان ، وإسماعيل بن جابر ، ومحمّد بن سنان كلّهم من أصحابه عليه السلام . فلقاء بعضهم بعضا وروايته عنه ممّا لا مانع منه ، بل رواية عبد اللّه بن سنان عن البرقي أيضا ممّا لا مانع منه ؛ لانّ رواية أحد المتعاصرين عن الآخر وبالعكس غير مستنكر . نعم يظهر من الشيخ الجليل النجاشي أنّ كون عبد اللّه هذا من أصحابه عليه السلام غير ثابت عنده ، وتبعه في ذلك العلّامة في الخلاصة ، ولكنّه لا يضرّ هنا ؛ لأنّ عدم إدراكه صحبته عليه السلام مع كونه في عهده لا ينافي لقاء البرقي إيّاه وروايته عنه . ثمّ أقول : وعلى منوال الشيخ البهائي نسج السيّد السند الداماد قدّس سرّهما في الراشحة السادسة والعشرين ، فيحتمل أن يكون هو السابق وهو المسبوق ، ويحتمل العكس لكونهما المتعاصرين ، ويحتمل التوارد أيضا ، واللّه يعلم . وهذه عبارته : ربّما وقع في بعض الظنون أنّه حيث ما يقع في السند ابن سنان متوسّطا بين أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي وبين إسماعيل بن جابر ، فهو محمّد الأشهر جرحه وتوهينه ، لا عبد اللّه المتّفق على ثقته وجلالته ، لأنّ البرقي ومحمّد بن سنان من أصحاب الرضا عليه السلام ، فهما في طبقة واحدة . وأمّا عبد اللّه بن سنان ، فليس من طبقة البرقي ، إذ هو من أصحاب