باب الطلاق « 1 » صرّح بما يدلّ على فسقه وكذبه وانّه يقول برأيه .
وفي عمّار الساباطي انّه ضعيف لا يعمل بروايته ، كذا في الاستبصار ، وفي العدّة : إنّ الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه « 2 » ، وأمثال ذلك منه كثير جدّا .
وقد سبق أنّ المفيد قال في كتاب الإرشاد : إنّ محمّد بن سنان ممّن روى النصّ على الرضا عن أبيه عليهما السلام ، وانّه من خاصّته وثقاته وأهل الورع والفقه من شيعته « 3 » .
فطعن من طعنه غير مؤثّر فيه ؛ إذ الكلّ في حكم الواحد في أنّ سبب طعنهم غير ظاهر في أصل معتبر يدلّ عليه ، والروايات براهين على اعتبار قوله وصحّة روايته .
ولذلك قيل : ذمّ محمّد هذا عن كلّ من يكون غير المعصوم معارض بتوثيق الشيخ المفيد ، ويبقى الحديثان الصحيح مضمونهما الدالّان على اعتبار محمّد وقبول روايته ، حتّى يرتقى إلى ذروة التوثيق ، وقد سبق مفصّلا .
ثمّ قال رحمه اللّه : الثاني ما لا يمكن الجمع بينهما ، كقول الجارح : إنّه قتل فلانا في أوّل الشهر . وقول المعدّل : إنّي رأيته في آخره حيّا ، قد وقع مثله في كتب الجرح والتعديل كثيرا .
كقول ابن الغضائري في داود الرقّي : إنّه كان فاسد المذهب لا يلتفت إليه ، وقول غيره : إنّه كان ثقة قال فيه الصادق عليه السلام : أنزلوه منّي منزلة المقداد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 36 .
( 2 ) عدة الأصول 1 / 381 .
( 3 ) الارشاد ص 304 .
( 4 ) رجال العلامة : 68 .