تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كلّه كان ثقة عادلا بالاتّفاق ، فمجرّد كون الرجل واليا من قبل بني اميّة لا يدلّ على ارتكابه قبيحا قادحا في عدالته . فالوجه إذن في التوقّف فيه هو ما قاله هذا الشيخ ، وهذا بناء على ما تقرّر عندي من كمال اعتمادي ووثوقي في هذا الفنّ بالشيخ ابن الغضائري ، وأمّا على طريقة العلّامة ، فبعد ظهور ضعف هذا الوجه الأخير ينبغي ترجيح تعديل المفيد والنجاشي ، وخاصّة إذا انضمّ إليه ما رواه الكشي على جرح ابن الغضائري . هذا وأمّا الثاني فيظهر من ترجمة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، فإنّه مختلف فيه ، وثّقه النجاشي « 1 » ، وضعّفه البرقي . وقال الشيخ الطوسي : إنّه ضعيف جدّا ، وقال في موضع آخر : إنّه ثقة « 2 » . قال ملّا ميرزا محمّد : الوجه التوقّف فيما يرويه ، لتعارض الأقوال فيه . هذا وقال السيّد السند الداماد في الراشحة الثانية والثلاثين : إذا تعارض الجرح والتعديل ، فمنهم من يقدّم الجرح مطلقا ، ومنهم مع كثرة الجارح ، ومنهم من يقدّم التعديل مطلقا ، ومنهم مع كثرة المعدّل . والتحقيق أنّ شيئا منهما ليس بأولى بالتقدّم من حيث هو جرح أو تعديل ، وكثرة الجارح أو المعدّل أيضا لا اعتداد بها ، بل الأحقّ بالاعتبار في الجارح أو المعدّل قوّة التمهّر وشدّة التبصّر وتعوّد التمرّن على استقصاء الفحص وانفاق المجهود . وما يقال : إنّ الجرح أولى بالاعتبار أيضا لكونه شهادة بوقوع أمر وجوديّ بخلاف التعديل . ضعيف ؛ إذ التعديل أيضا شهادة بحصول ملكة وجوديّة ، إلّا أن يكتفى
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 188 . ( 2 ) رجال العلامة : 227 .
الفوائد الرجالية — صفحة 207 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي