[ اعتبار رواية مشايخ الإجازة ]
ثمّ قال الشيخ : فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب ، لنا ظنّ بحسن حالهم وعدالتهم ، وقد عدّدت حديثهم في الحبل المتين وفي هذا الكتاب في الصحيح جريا على منوال مشايخنا المتأخّرين ، ونرجو من اللّه سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع ، وهو وليّ الإعانة والتوفيق .
أقول : قد سبق أنّ جهالتهم وعدم عدالتهم لا تضرّ بصحة الحديث ، نظرا إلى أنّهم من مشايخ الإجازة ، وإنّما يذكرون لمجرّد اتّصال الاسناد ، ولذا يوصف الطريق الذي هم فيه بالصحّة ، إن كان باقي السند معتبرا ، لا لثقتهم وعدالتهم كما ظنّه قدّس سرّه .
ولهذا عرّف بعض متأخّري أرباب الرجال الصحيح بما يكون رجاله في جميع الطبقات غير مشايخ الإجازة إماميّا مصرّحا بالتوثيق .
[ الاشتراك والتمييز بين الرواة ]
ثمّ قال رحمه اللّه : واعلم أنّه قد يعبّر عن بعض الرواة باسم مشترك يوجب الالتباس على بعض الناس ، ولكنّ كثرة الممارسة تكشف في الأغلب عن حقيقة الحال .
فمن ذلك : العبّاس الذي يروي عنه محمّد بن علي بن محبوب ، فإنّه كثيرا ما يقع مطلقا غير مقرون بفصل مميّز ، ولكنّه ابن معروف الثقة القمّي .
أقول : كما يروي ابن محبوب عن ابن معروف ، كذلك يروي عنه أحمد