الحسين ، كما فهمه ابن داود من هذه العبارة .
واعلم أنّهم وإن لم يصرّحوا بتوثيق ابن أبان ، إلّا أنّ العلّامة والشهيد الأوّل صحّحا رواية هو من رجالها ، وذكره الشيخ في كتابيه ، ولكن بما لا يدلّ على مدحه ولا قدحه .
وقال النجاشي : إنّه ممّن أدرك العسكري عليه السلام ، ولم أعلم أنّه روى عنه ، وذكر ابن قولويه أنّه قرابة الصفّار وسعد بن عبد اللّه القمّي الأشعري وهو أقدم منهما ، لأنّه روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلّها ، وهما لم يرويا عنه . فدلّ هذا على اعتباره وجلالته ، وروى عنه جماعة ، منهم محمّد بن الحسن بن الوليد ، وسعد بن عبد اللّه المذكور .
وقال ابن الوليد : إنّه أخرج إليّ خطّ الحسين بن سعيد ، وذكر أنّه جاء إلى قم ونزل عند أبيه الحسن بن أبان وهو ضيفه . فظهر حيث أنّه نزل عندهم انّهم المعتبرون في العلم والدين والدنيا .
وقال بعض أصحابنا : إنّ من المدح أن يكون الرجل ممّن تردّد في جمع الروايات والأصول في دفتر ، وجعلهما أصلا محفوظا عن الاندراس ، أو يكون ممّن روى عنه علماؤنا ، مثل ابن الزبير ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وإسماعيل بن مرّار .
وبالجملة رواياته : إمّا صحاح ، أو حسان كالصحاح ، ولا بأس في الاحتجاج برواياته إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته .
[ الحسين بن الحسن بن أبان ]
قال الشهيد الثاني رحمه اللّه فيما كتب على الخلاصة : الحسن بن أبان غير