الثقتان الصفّار وسعد بن عبد اللّه ، على ما هو المذكور في أوّل أحاديث الاستبصار ، وروي عنه بواسطة هؤلاء أعيان المتأخّرين ، كالمفيد والصدوق والشيخ الطوسي .
هذا مع أنّه لقي مولانا أبا محمّد العسكري عليه السلام وعدّ من رجاله ، وهذا كلّه دلائل استقامة حاله ، حتّى يرى العلّامة تصحيح بعض الأخبار ، مع أنّ في طريقه الحسين بن الحسن بن أبان ، ومع ذلك كلّه لم يغمز بشيء من القدح ، فالظاهر أنّه لا ينبغي التوقّف في حسنه ومدحه .
[ علي بن أبي جيد ]
ثمّ قال الشيخ : ومثل أبي الحسين علي بن أبي جيد ، فإنّ الشيخ يكثر الرواية عنه ، سيّما في الاستبصار ، وسنده أعلى من سند المفيد ؛ لأنّه يروي عن محمّد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة ، وهو من مشايخ النجاشي أيضا .
أقول : وهذا بخلاف المفيد ، فإنّه يروي عن محمّد هذا بواسطة ولده أحمد كما سبق آنفا . ويظهر ممّا أفاده الشيخ قدّس سرّه ممّا ذكر في ترجمة عيسى بن عبد اللّه القمّي .
قال شيخ الطائفة في الفهرست : له مسائل ، أخبرنا بها ابن أبي الجيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار إلى آخر السند « 1 » . ومثله قال النجاشي « 2 » ، إلّا أنّ ابن أبي جيد في طريقه روى عن الصفّار بواسطة محمّد بن الحسن ، وفي طريق الشيخ بواسطة ابن الوليد كما سبق .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 116 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 296 .