تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
في تعليقاته على مشيخة التهذيب : من تحقق كونه من أهل المعرفة ، ولم يقدح فيه أحد ، وأكثر العلماء الرواية عنه ، يظنّ صدقه في الرواية ظنّا غالبا ، وانّه لا يكذب على الأئمّة عليهم السلام . وهذا القدر كاف في وجوب العمل بروايته ، ولا يحتاج إلى أن يظنّ عدالته ؛ بل يكفي أن لا يظنّ فسقه ؛ لاستلزامه ظنّ وجوب التثبّت في خبره . لا يقال : فحينئذ يشكّ في عدم فسقه ، وهو شرط العمل بقوله ، والشكّ في الشرط يوجب الشك في المشروط . لأنّا نقول : المستفاد من الآية أنّ الفسق شرط التثبّت والتوقّف في العمل ، وعدم الشرط لا يجب أن يكون شرطا لعدم المشروط ، وإن فرضنا استلزامه له . ثمّ إنّ شرط وجوب التثبّت حقيقة هو اعتقاد الفسق دون الفسق في نفس الأمر أو احتماله ، فإذا ارتفع اعتقاد الفسق لم يبق سبب لوجود التثبّت بالأصل ، والمقتضي لوجوب العمل به متحقّق ، وهو صدقه المستلزم للظنّ بالحكم . ثمّ قال الشيخ متّصلا بما سبق : وذلك مثل أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، فإنّ المذكور في كتب الرجال توثيق أبيه ، وأمّا هو فغير مذكور بجرح ولا تعديل ، وهو من مشايخ المفيد ، والواسطة بينه وبين أبيه ، والرواية عنه كثيرة . ومثل أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، فإنّ الصدوق يروي عنه كثيرا ، وهو من مشايخه ، والواسطة بينه وبين سعد بن عبد اللّه . أقول : ابن الوليد والعطّار كانا في طبقة واحدة ، ويظهر من طرق متعدّدة أنّ ابن الوليد كان ممّن يروي عنه المفيد ، وأنّ ابن العطّار يروي عنه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وغير المفيد من مشيخة الشيخ . وكيف ما كان فالأوّل غير موجود في كتب الأصحاب بجرح ولا تعديل ، والثاني مذكور مهملا . ولعلّ جهالتهما غير ضائرة ؛ نظرا إلى أنّهما من مشايخ