أقول : استفادة ذلك من كلامهم مشكل ، كيف لا ؟ والمفهوم من كلام المولى الفاضل عبد اللّه التستري في بعض حواشيه على التهذيب خلافه ، حيث قال : الحكم بالتوثيق من باب الشهادة ، على ما يفهم من الكتب المصنّفة في الرجال ، بخلاف الحكم بصحّة الرواية ؛ إذ هو من باب الاجتهاد ، لأنّه مبنيّ على تمييز المشتركات .
ويؤيّده ما نقلناه عن العلّامة في الخلاصة ، فإنّ ظاهره يفيد أنّ الجرح والتعديل من باب الشهادة ، فكيف يعتمد فيهما على النقل عن الواحد ؟
فها هنا ثلاثة أشياء : الرواية وهي من باب الخبر بالاتّفاق ، والحكم بصحّتها وسقمها ، وهو على ما أفاده الفاضل المذكور من باب الاجتهاد ، والحكم على الجرح والتعديل ، وهو محلّ الخلاف .
فمن قال : إنّه من باب الخبر ، يكتفي في تصحيح الحديث على مجرّد تعديل الكشي أو النجاشي أو الشيخ الطوسي أو غيرهم راويه .
بخلاف من قال : إنّه من باب الشهادة ، فإنّ الحديث الصحيح عنده منحصر فيما توافق اثنان منهم فصاعدا على تعديل راويه ، وهذا وإن كان حصوله أصعب ، إلّا أنّه إلى الاحتياط أقرب .
28 - فائدة [ تحقيق حول شاذان ]
اختلفوا في أنّ شاذان اسم لوالد الفضل ، أو هو لقب له واسمه الخليل بن نعيم النيسابوري ، فالمشهور بين أكثرهم هو الأوّل .
وقال بعض المحقّقين من المتأخّرين بالثاني ، وهو الصواب ، والأوّل خطأ