واشتباه من قلم الشيخ رحمه اللّه ، وتبعه في ذلك جماعة ، منهم النجاشي وابن داود والعلّامة وغيرهم .
والدليل على كونه لقبا له ما في الكشي في ترجمة أحمد بن أبي خالد من أصحاب الرضا عليه السلام هكذا : جعفر بن معروف ، قال : حدّثني سهل بن بحر ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني أبي الخليل « 1 » الملقّب بشاذان ، قال : حدّثني أحمد بن أبي خالد ظئر أبي جعفر عليه السلام .
قال : كنت مريضا فدخل عليّ أبو جعفر عليه السلام يعودني في مرضي ، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة ، فجعل يتصفّحه ورقة ورقة حتّى أتى عليه من أوّله إلى آخره ، وجعل يقول : رحم اللّه يونس رحم اللّه يونس رحم اللّه يونس « 2 » .
ومثله في ترجمة يونس بن عبد الرحمن .
وفيه كما ترى تصريح بأنّ شاذان لقب الخليل والد الفضل ، لا أنّه أب للفضل وابن للخليل كما توهّموه .
وقال الفاضل القهبائي عند ترجمة الفضل بن شاذان : هذا هو الفضل بن الخليل بن نعيم النيسابوري ، والخليل الوالد يلقّب ب « شادان » بالدال المهملة ، واشتهر به حتّى صار اسما له وترك الاسم ، حتّى أنّه لم يسمع إلّا قليلا ، فتوهّم بعض الأعلام بل أكثرهم أنّ شادان هو أبو الفضل وابن الخليل ، فيقال :
الفضل بن شادان بن الخليل . وهذا الاشتباه دائر على ألسنتهم إلى اليوم « 3 » .
وقال رحمه اللّه في حاشية أخرى عند ترجمة شادان بن الخليل والد الفضل بن شادان : شادان لقب الخليل والد الفضل ، لا أنّه اسم رجل آخر بينهما بالبنوّة
هامش
( 1 ) في المصدر : الجليل .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 779 - 780 .
( 3 ) مجمع الرجال 5 / 21 .