والابوّة ، ثمّ أكثر عليه الشواهد إلى أن قال : كلمة ابن المرتسمة من قلم الشيخ بين شادان وبين الخليل اشتباه .
وساق الكلام إلى أن قال : الظاهر أنّ شادان بالدال المهملة وهو لفظ أعجمي ، حيث أنّه لقب للخليل بن نعيم النيسابوري ، واللقب يكون من الأحوال والصفات ، كما لا يخفى بعد النظر فيما سيرد في باب الألقاب .
وعلى ما ذكرنا يصير حالا وصفة وأمثاله كثيرة ، مثل فرحان وخندان وگريان وسوزان وافتان وخيزان وغيرها ، وبالذال المعجمة لا يوجد لها معنى في اللغات حتّى يكون بالنظر إليه لقبا ، فقول العلّامة في الخلاصة بالذال المعجمة لا أصل له ولا دليل عليه « 1 » .
ولعلّ كلامه مبنيّ على أنّه اسم لوالد الفضل لا أنّه لقب له ، وقد علم أنّه اشتباه ، فتأمّل .
29 - فائدة [ تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في الجرح والتعديل ]
قال شيخنا البهائي قدّس سرّه في مشرق الشمسين : قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدّمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخّرين قد حكموا بصحّة روايات هو في سندها . والظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول الظنّ بعدالته .
أقول : قال بعض متأخّري أصحابنا ، وهو الفاضل التفرشي قدّس سرّه
هامش
( 1 ) مجمع الرجال 3 / 188 .