وشرطها تزكية الراوي ، وشرط الشيء لا يزيد على أصله .
أقول : وأجيب عن هذا الوجه ، بأن لا دليل على نفي هذه الزيادة ، أي :
زيادة الشرط على المشروط ، بل هو مجرد دعوى بلا دليل ، سلّمنا ولكنّ الشرط في قبول الرواية هو زكاة الراوي وعدالته لا تزكيته وتعديله . نعم هو أحد الطرق إلى المعرفة بالشرط .
سلّمنا لكنّ زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشرعيّة عند من يعمل بخبر الواحد من أن يبين ؛ إذ أكثر شروطها يفتقر في المعرفة بحصولها على بعض الوجوه إلى شهادة الشاهدين ، والمشروط يكفي فيه الواحد .
ومنه يظهر أنّ قوله كما سيأتي في عبارة أخرى فكيف يحتاج في الفرع بأزيد ممّا يحتاج في الأصل ؟ مجرّد استبعاد لا دليل على نفيه ، إذ الفرع قد يحتاج إلى ما لا يحتاج إليه الأصل ، إذ الأوّل قد يحتاج إلى الاثنين ، والثاني يكفي فيه الواحد .
فقوله في الجواب « هو قياس بطريق الأولويّة » محلّ نظر ، وهذه عبارته متّصلة بما سبق :
وبعبارة أخرى : اشتراط العدالة في مزكّي الراوي فرع اشتراطها في الراوي ؛ إذ لو لم يشترط في مزكّيه ، فكيف يحتاج في الفرع بأزيد ممّا يحتاج في الأصل .
ثمّ قال فإن قلت : مرجع هذا الاستدلال إلى القياس ، فلا ينهض علينا حجة .
أقول : حاصل السؤال يرجع إلى ما قيل من أنّ الذي يقتضيه الاعتبار أنّ التمسّك في هذا الحكم بنفي زيادة الشرط يناسب طريقة أهل القياس ،
الفوائد الرجالية — صفحة 179
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٧٩