منها : وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة .
ومنها : تكرّره في أصل أو أصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة .
ومنها : وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم ، أو تصحيح ما يصحّ عنهم .
ومنها : اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على أحد الأئمّة عليهم السلام فأثنوا على مؤلّفها .
ومنها : أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفها من الإماميّة أو غيرها .
ثمّ قال : وأوّل من سلك هذا الطريق ووضع لنا هذا الاصطلاح الجديد علمائنا المتأخّرين شيخنا العلّامة قدّس سرّه .
أقول : لا أعرف لما أفاده رحمه اللّه هنا ، وتبعه فيه بعض تلامذته ، وجها ؛ فإنّ « كش وجش وغض وست » وغيرهم من أرباب الرجال السابقين على العلّامة ذكروا في كتبهم أنّ فلانا مثلا ضعيف ، أو عدل ، أو ثقة ، أو حجّة ، أو هو صحيح الحديث ، أو متقن ، حافظ ، ضابط ، يحتجّ بحديثه ، صدوق لا بأس به ، شيخ ، جليل ، صالح ، مشكور ، خيّر ، فاضل ، ممدوح ، زاهد ، عالم ، مسكون إلى روايته ونحو ذلك .
ولا معنى لكون سند الحديث صحيحا أو ضعيفا أو حسنا أو موثّقا أو غير ذلك باصطلاح المتأخّرين إلّا هذا .
فإنّ جميع رجال السند إن كانوا موثّقين من الفرقة الناجية كان السند صحيحا ، وإن اشتمل على ضعيف فضعيف ، أو على موثّق غير إماميّ فموثّق ، وهكذا .
وأيضا فقول الشهيد الثاني في دراية الحديث : واختلفوا في العمل بالحسن ،
الفوائد الرجالية — صفحة 169
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٦٩